الإمام أحمد المرتضى
84
طبقات المعتزلة
وروى أن عمرو بن عبيد قال لأبي عمرو : شغلك « 1 » الاعراب عن معرفة الصواب ان اللّه يتعالى عن الخلف والشاعر قد يقول « 2 » الشيء وخلافه ، فهلّا قلت في انجاز الوعد والوعيد ما قال الشاعر ( من المنسرح ) : إنّ أبا ثابت لمجتمع ال * - رأي شريف الآباء والبيت لا يخلف الوعد والوعيد ولا * يبيت من ثأره على فوت فسكت أبو عمرو وكان أبو علي يقول : ليس بيني وبين أبي الهذيل خلاف الا في أربعين مسئلة ، وما كان في الدنيا بعد الصحابة أعظم من أبي الهذيل الّا من اخذ عنه كواصل وعمرو « 3 » وسئل أبو علي عن وجه الحكمة في إماتة الرسول وإبقاء إبليس فقال : ان الذي لا يستغنى عنه هو اللّه وحده واما الأنبياء فقد يغني اللّه عنهم بألطافه واما إبليس فلو علم اللّه في إماتته مصلحة لفعل ولو علم في بقائه مفسدة لما بقي لكن كان يفسد مع موته من فسد « 4 » مع حياته قال أبو الحسن « 5 » : والرافضة لجهلهم بأبي علي ومذهبه يرمونه بالنصب وكيف وقد نقض كتاب عبّاد في تفضيل أبي بكر ولم ينقض كتاب الإسكافي المسمّى المعيار والموازنة في تفضيل عليّ على أبي بكر وتوفي « 6 » أبو علي « 7 » سنة ثلاث وثلاث مائة ، وكان أوصى « 8 » إلى « 9 » أبي هاشم ان « 10 »
--> ( 1 ) شغلك ب ج ل م : + علم س ( 2 ) قد ب س ل م : فقد ج ( 3 ) وعمرو ب س ل م : + بن عبيد ج ( 4 ) فسد ب ج س م : افسد ل ( 5 ) الحسن ب س ل م : الحسين ج ( 6 ) وتوفي ب ج ل م : توفي س ( 7 ) أبو علي ب ج س ل م : - الفهرست ( 8 ) وكان أوصى ب ج س ل م : وأوصى - الفهرست ( 9 ) إلى ب ج س ل م : + ابنه - الفهرست ( 10 ) . ( 17 - ص 85 س 4 ) الفهرست لابن النديم ( هوتسما ) ص 225 س 2 - 4